أحمد بن علي القلقشندي
44
مآثر الإنافة في معالم الخلافة
حق صاحبه إلا بشهادة عدلين لكذلك لا يلزم الناس الانقياد قول الإمام إلا بعدلين . والسابع تنعقد بواحد لما روى أن العباس رضي الله عنه قال لعلي كرم الله وجهه أمدد يدك أبايعك فيقول الناس عم رسول الله صلى الله عليه وسلم بايع ابن أخيه فلا يختلف فيه اثنان وقد قيل إن بيعة الصديق رضي الله عنه انعقدت ببيعة عمر وحده ولأنه حكم وحكم ألواح نافذ . والثامن وهو الأصح عند أصحابنا الشافعية رضي الله عنهم أنها تنعقد بمن تيسر حضوره وقت المبايعة في ذلك الموضع من العلماء والرؤساء وسائر وجوه الناس المتصفين بصفات ( 14 أ ) الشهود حتى لو تعلق الحل والعقد بواحد مطاع كفى لأن الأمر إذا لم يكن صادرا عن رأي من له تقدم في الوضع وقول مقبول لم تؤمن إثارة فتنة ولا التفات إلى أهل البلاد النائية بل إذا بلغهم خبر البيعة وجب عليهم الموافقة والمتابعة وقد شرط في